أتعلمون أنا أحترم الأشخاص أصحاب المعدلات العالية من الذكاء حتى لو كان ذكاؤهم لم يجتهدوا للحصول عليه بطبيعة الحال جزء كبير من تحديد معدل الذكاء لدى الإنسان أساسه مبني على عامل الجينات وهو عامل لايمكننا التحكم فيه بشكل كامل حالياً ولكن رغم أنني أحترمهم جداً ومعجب أيضاً بهم لكن هذا يجعلني أعتقد أن كل إنسان ذكي ليس بالضرورة إنسان من الآمن التعامل معه ففي النهاية من الممكن جداً أن يكون الإنسان الذكي خبيث أيضاً وبطرق غير متوقعة ولايمكن تفاديها غالباً وهذا يجعل بعض البشر بالغين الخطورة🤔

حسناً دعونا ندخل في صلب الموضوع
“لماذا عندما نرى وجهاً لشخص ما للوهلة الأولى ينتابك شعور بالخوف مثلاً؟”
في البداية أحب أن أقول أن هذا الموضوع شديد الصلة بعلم النفس التحليلي والبيولوجي والتطوري وعلم الاجتماع والانثروبولوجيا النظرية وأيضاً يتم استخدام الدراسات المتعلقة به في مجالات أبعد من ذلك كعلوم التحقيق الجنائي على سبيل المثال محاولة ربط تعبيرات الوجه مع معرفة إذا كان المتهم يكذب أو حتى محاولة تقييم نوياه.

الخبرات السابقة للإنسان قد تكون مؤثرة بشكل كبير والسبب”أنه من الممكن انك رأيت ملامح مشابهة سابقاً لشخص في ظرف تعتبره ذاكرة سيئة ومخيفة وبما أن العقل يقوم بالمقارنة فمن الممكن جداً أن يكون عامل حيوي في تفسير هذا الموضوع”.

من الأمور التي افترضتها أيضاً أنه من الممكن أيضاً أن مايحدث هو مجرد استجابة فطرية لدى الإنسان بالأحرى ميزة تطورية تساعد الإنسان على البقاء بمعنى من الأشياء التي لاحظتها شخصياً عند التدقيق أنني اجد تشابه بين الوجوه التي رأيتها لأول مرة وبين وجوه الكائنات المفترسة وهذا جعلني أفكر هل لدى العقل والدماغ الإنساني القدرة على التعرف على هذا التشابه بشكل فطري وبالتالي يتعامل العقل مع ملامح هذه الوجوه أنها علامة خطر ؟!
الفكرة كانت مثيرة وهذا جعلني اعتقد انه بالتأكيد هناك من لاحظ وبحث في هذه النقطة وبالتالي بدأت البحث عن الدراسات التي حاولت تفسير هذه الظاهرة وهل استُخدِمَت هذه الفرضية للتفسير وما هي الأدلة التي تدعمها على المستوى البيولوجي؟

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2555464/?utm_source=chatgpt.com

-منهجية البحث:

استخدم الباحثون في هذه الدراسة صور حقيقية لوجوه بشرية ونماذج رقمية لوجوه تم إنشائها بتقنيات ال⁦3d⁩و التلاعب في ملامح هذه النماذج على سبيل المثال التلاعب في شكل العين أو الفك ومن ثم عرض هذه الصور والنماذج على العينة البشرية موضوع البحث وتقييم النتائج بشكل إحصائي والجدير بالذكر هنا أنه تم الطلب من المشاركين التقييم على أساس نقطتين:
-مدى استحقاق الثقة (Trustworthiness).

-مدى السيطرة (Dominance).
خلاصة نتائج الدراسة:
١⁦-⁩الوجوه ذات الملامح الناعمة⁦(⁩مثل العيون المستديرة والابتسامة⁦)⁩اعتُبرت أكثر جدارة بالثقة.

٢⁦-⁩الوجوه ذات الفك القوي والحواجب المنخفضة اعتُبرت أكثر سيطرة وربما عدوانية.

٣⁦-⁩استجابة المشاركين للصور والنماذج المحفزة كانت تلقائية ولا واعية في معظمهم.

٤⁦-⁩تقييمات المشاركين للوجوه ليست دقيقة أو انعكاس حقيقي للواقع بالضرورة ولكنها ذات تأثير عميق في قراراتهم وحالتهم النفسية.

منهجية البحث:
1.التصوير الدماغي الوظيفي (fMRI):
استخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لقياس النشاط الدماغي للمشاركين أثناء عرض صور لوجوه تُظهر مشاعر مختلفة⁦(⁩مثل الغضب، السعادة، الحزن).

2.الوجوه العاطفية و التهديدية:
تم عرض وجوه تُظهر غضبًا وخوفًا وسعادة ووجوه محايدة وتسجيل كيفية استجابة الدماغ لهذه الوجوه.

3.التقييم العصبي:
تم فحص استجابة اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة العواطف والخوف، وكيفية تنشيطها بشكل أكبر عند رؤية الوجوه الغاضبة أو المهددة.

ملخص نتائج الدراسة:

استجابة اللوزة الدماغية:
كانت اللوزة الدماغية أكثر تنشيطًا عند رؤية الوجوه التي تعبر عن مشاعر قوية مثل الغضب والخوف مقارنة بالوجوه الحيادية أو السعيدة.
يشير هذا إلى أن اللوزة الدماغية تلعب دورًا كبيرًا في التعرف على التهديدات العاطفية ومعالجتها.

التهديد والعواطف:
الوجوه التي تظهر الغضب أو الخوف تعتبر أكثر تهديداً لذا يسبب ذلك استجابة فورية في الدماغ للتعامل مع الموقف.

رابط للإطلاع على الدراسة من هنا👇:

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/17714012

في النهاية وبعد الاستقصاء وصلت لنتائج تؤيد بشكل كبير ماكنت أعتقد بشأنه ويبدو أنه بطريقة او بأخرى عقولنا تملك آليات فطرية تساعدنا على أخذ قرارات سريعة لتجنبنا الخطر المحتمل وقد تكون غير دقيقة لكنها فعالة لأنه من الممكن جداً أن يهدد هذا بقاء الإنسان ولهذا اذا رأيت وجهاً تشعر بالتهديد منه حتى لو لم تدرك السبب بشكل واعي فاعلم ان عقلك يرسل اشارة تحذيرية قد تستفيد منها لحظياً أو فيما بعد.

أهلا بك أترك تعليقك هنا

اكتشاف المزيد من ICU Boy

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة